محمد الريشهري

40

موسوعة معارف الكتاب والسنة

2 . تأمين الحاجات الاقتصاديّة للمبلّغ من قبل الحكومة عندما يُتاح للنظام الإسلامي تطبيق أحكام الإسلام النيّرة على نحوٍ كامل ، ويصبح بيت المال تحت تصرّف الدولة الإسلاميّة من جهة ، وعدم الحاجة إلى إشراف الحوزات العلميّة والزعماء الدينيّين على الأجهزة التنفيذيّة والتشريعيّة والقضائيّة من جهة أخرى ، فلعلّ أفضل طريق لتوفير الحاجات الاقتصاديّة لعلماء الدين ، ومنهم المبلّغون ، هو الدولة الإسلاميّة . بيد أنّ مثل هذه الظروف لا تتحقّق إلّافي عصر حكومة الإمام المهدي ( عجل اللَّه تعالى فرجه ) . أمّا في ظلّ الظروف الحاليّة ، فيبدو الاستقلال الاقتصادي لعلماء الدين أمراً ضروريّاً ، وعدم استقلال علماء الدين يعني اتّباعهم لسياسة الحكومات وانقيادهم لها ، في حين أنّهم يجب أن يكونوا مرشدين وموجّهين لولاة الأمور . 3 . الإدارة الاقتصاديّة الذاتيّة الطريق الثالث لتأمين الحاجات الاقتصاديّة للمبلّغين هو الإدارة الاقتصاديّة الذاتيّة لشريحة علماء الدين ؛ أي أن يتولّى مدراء الحوزات العلميّة تنظيم الميزانيّة الخاصّة لدراسة وتبليغ العلوم الدينيّة على نحو يوفّر معيشة متوسّطة وكريمة لجميع الدارسين والباحثين والمبلّغين . ولا أشكّ في أنّه مع وجود إدارة صحيحة للأموال الموجودة حاليّاً تحت تصرّف علماء الدين - الواردة عن طريق الخمس والزكاة والهدايا وغير ذلك - فإنّ الحاجات الاقتصاديّة لجميع المنتسبين لهذا القطاع ستكون مؤمّنة بكلّ سهولة . 4 . تقوية الجانب المعنوي إنّ البعض قد تأخذه الدهشة عندما يسمع بأنّ تقوية الجانب المعنوي تمثّل أحد